مهدى خداميان آرانى

25

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

ومشهوري الرافضة ، حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي « 1 » » . « 2 » وذكره الذهبي ، قائلًا : « ابن بابَوَيه : رأس الإماميّة ، أبو جعفر محمّد بن العلّامة علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه القمّي ، صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة ، يُضرب بحفظه المثل ، يُقال : له ثلاثمئة مصنّف » . « 3 » 2 . توثيق علي بن الحسين بن بابَوَيه ذكره النجاشي قائلًا : علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه القمّي : أبو الحسن شيخ القمّيين

--> ( 1 ) - « محمّد بن طلحة بن محمّد بن عثمان المتوفّى سنة ( 413 ه ) » : تاريخ بغداد 3 : 303 . ( 2 ) - تاريخ بغداد 3 : 89 . ( 3 ) - سير أعلام النبلاء 16 : 303 . ولا يخفى عليك أنّ الإمام المهدي عليه السلام أخبر بولادة الشيخ الصدوق وفقاهته وبركته ، فإنّه لمّا قدم علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه قدس سره إلى العراق ، اجتمع مع الحسين بن روح قدس سره ، ولم يكن آنذاك له ولد ، وبعد رجوعه كتب إلى الحسين بن روح قدس سره رقعة وطلب منه أن يوصلها إلى صاحب الزمان عليه السلام ، وكان يسأل فيها أن يدعو له المولى بأن يرزقه اللَّه تعالى ولدًا ، وبعد أيّام جاءه الجواب بأنّ اللَّه سيرزقه من جارية ديلميّة ولدًا فقيهًا مباركًا خيّرًا ينفع اللَّه به . وفي ذلك وردت روايات عديدة ، نذكر ما رواه الشيخ الطوسي قائلًا : « أخبرنا جماعة ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه وأبي عبد اللَّه الحسين بن علي - أخيه - ، قالا : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الأسود ، قال : سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيه بعد موت محمّد بن عثمان العُمَري قدس سره أن أسأل أبا القاسم الروحي قدّس اللَّه روحه أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو اللَّه أن يرزقه ولدًا ذكرًا . قال : فسألته فأنهى ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعلي بن الحسين قدس سره ، فإنّه سيولد له ولد مبارك ينفع اللَّه به ، وبعده أولاد . قال أبو جعفر محمّد بن علي الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن ارزق ولدًا ذكرًا ، فلم يجبني إليه ، وقال لي : ليس إلى هذا سبيل ، فولد لعلي بن الحسين رضي الله عنه تلك السنة محمّد بن علي وبعده أولاد ، ولم يولد لي . قال أبو جعفر بن بابَوَيه : وكان أبو جعفر محمّد بن علي الأسود كثيرًا ما يقول لي - إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه وأرغب في كتب العلم وحفظه - : ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام » : الغيبة للطوسي : 320 .